البدايات بين التشكيل والسرد



للتاريخ أكتب : عن البدايات بين التشكيل والسرد .
شدتني  الأوراق المكتوبة والمرسومة منذ حبوتي الأولى مع قصص السندباد المصورة وميكي وسمير وتهته وبعدها الكتاب خاصة قصص الاساطير والف ليلة وليلة وكل ما هو داخل الحلم والخيال وسببت لي القراءة اثناء المشي الكثير من الحوادث والمشاكل ، كانت أعمدة النور وقتها من الخشب مسنودة على قاعدة حديدية ولها مسامير بارزة كانت تعرف طريقها بمنتهى السهولة إلى جبهتي . أو يصدمني لعدم انتباهي موزع الخبز الذي يعتلي دراجة ويحمل فوق راسه الخبز الزي يتناثر بعضه بالوحل فينوبني من ذلك كف أو بوكس مع باقة من السباب . 

ـ البداية كانت مع مجلة الكاتب للكتور رشاد رشدي عندما تم نشر قصة قصيرة لي باسم ( الشيء النفيس ) بتزكية من الكاتب عبد الله الشيخ . عام ١٩٧٢ م
كنت وقتها عضو بنادي القصة ونادي الشعر والنادي الفني بقصر ثقافة الحرية حتى عام ١٩٨٠م ضمن كوكبة مهمة جدا تضم الأديب سعيد سالم ومصطفى نصر ومحمد مكاوي ، وفتحي العشري ورجب محمد وآخرين بقيادة الدكتور الحسين فوزي وكان يحضر لنا ونشاهده بشكل مستمر الدكتور علي شلش .
ـ وقبل ذلك ومع نشاط التعارف بالمراسلة تواصلت مع العديد من الهيئات والمؤسسات الثقافية وكانت من اهمها إذاعة برلين لجمهورية ألمانيا الديموقراطية وقتها كنت اكتب شعرا بالعامية المصرية حتى تضخم واصبح ديوان  لم يطبع وانما تم تسجيله صوتيا وتحت عنوان فصيح ( الأبكم ينطق أحيانا ) ومن قصائده :
جواك يا مجلس بلدنا
مناقشة ساخنة ونار
عن تكوين احزاب ومعارضة
واشي في العش وطار
وناس بتنشأ في وزاره
سموها قال أيه : ضل
ومعدش حد عارف مين ….
في الكل
سبناكو تفكروا ياما
خدونا نفكر ليكو
نبدأ من عهد تحتمس
لمعاهدة سايكس بيكو
ونشوف مين فيهم لظبط
الأورينت ولا السيكو
أكتر حاجه في بلدنا
بما أن أو في الواقع
هاتلك فكرة مجنونة
واقعد خطط لمواقع 
كدراسة حموده البغل
للدم السخن من الساقع .
ـ ثم نشرت المساء القاهرية احد قصائدي واشتريت يومها عشر نسخ ابتهاجا بذلك .
ـ ومع بداية الشباب عام ١٩٧٠عن طريق الصديق عوض حجازي تعرفت على الشاعر محجوب موسى ولم تطول الأيام بيننا حيث كان الإندماج بعد ذلك ومع مرور الأيام مع أطياف وامزجة شعرية متعددة صاحبتها واقتربت منها اذكر منهم مثالا لا حصرا الشعراء السيد الجزايرلي ، عبد الله السمطي ، محمد الجندي ، طارق مايز ـ محمد مكاوي ، محمد مرسي ، كامل حسني ، عبد العليم القباني ، السيد عقل ،  محمد صديق عثمان ، يحيى الأمير ، عبد الإله المالكي ، فيصل أكرم ، سعيد عاشور ، فتاة نجد ، حنان عبد الحافظ ، محمد حجازي . محمد عطوه ، عبد المنعم طايل ، محمد تاج ، 

ـ نقطة البدايات الثالثة كانت بدعم الناقد الأدبي الكبير الدكتور السعيد الورقي الذي زاملني فترة من الفترات في وزارة التربية والتعليم قبل ان ينتقل للتعليم العالي والذي اكتشف جوانب في شخصيتي وموهبتي وضعها في مقال أو عامود اسبوعي كل يوم الأربعاء أكتبه بجريدة السفير وكانت الصفحة الاسبوعية تحمل اسم الصحوة فيما أذكر .
ـ اعتقد ان قمة نشاطي وثبات الموهبة في الكتابة والرسم كانت عقب حرب العبور ، وربما كانت تلك هي الطاقة التي فجرت الفنان داخلي .
ـ اقمت عام ١٩٧٤ أول معرض بنادي السيوف الرياضي وتتابعت المعارض باندية وادي النيل والنادي النوبي ونادي القباري وغيرها وصولا لقصر التذوق بسيدي جابر بالاسكندرية. ثم مشاركات بالقاهرة والرياض وتبوك وحائل وجدة ودمشق والخرطوم .


ـ عندما بدأت العمل مع نشرة الفروسية التي تحولت إلى مجلة وكنت أقوم بإخراجها فنيا لم اكتفي بذلك وادخلت في التبويب صيد الكاميرا وتسالي واستراحة كما استحدث بابا تحريريا باسم مكتبة الفروسية كي أرضي الكاتب داخلي وبالفعل بعد الإطلاع على كتب قيمة في عالم الفروسية وحياة الخيل تأثرت جدا بالخيول العربية رغم أنه لا وجود فعلي لها في سباقات الخيل التي تعتمد الثروبرويد الخيول المهجنة بين الاسترالية والكندية والامريكية .

تعليقات

المشاركات الشائعة