وحلقت الطائرة
عن ماذا تتكلمين ؟
أهي الحرب مرة أخرى ؟
أووووه !! دعينا نتابع أحداث الفيلم فمازلت أعاني من الحاح المتسولين .
كانوا يحجمون عني ، يتصورون أني حائل بينهم وبين قروشك ، فالبعض يظن أن بقية من أموال ظلت معنا .. لا يعلمون بأن الذي يحاول الهروب بحياته من بركان الحرب الأعمى ، قد يفقد عقله مع أول حاجز للتفتيش .
لا أنسى صاحب الوجه الكئيب الذي أصر على العبث والتنبيش لحقيبتك الصغيرة ، يبحث هو الآخر عن قنبلة قد تنفجر داخل صالة العرض .
الحرب هنا أيضا .
ألا تكفين هن النهنهة والدموع ، أحداث الفيلم تروق للجميع مابالنا لا نستمتع بالمشاهدة ؟، سوف تعودين وتتعودين على حياتك في النصف الباقي من الأرض .
ستتمتعين بدروس الكيمياـء ، كم هي شاقة نلك الكيمياء .
شعت الأضواء بالمكان ، ووجهك الحزين يصيبني كما الصحراء بالجفاف ، حفرت الدموع نهرا على وجهك الحبيب ، ولا حديث يجمع بين قلبينا سوى الخوف والحرب .
قالت :
الحرب تدور من أجلك ، متاريس الردع العربية والنشامى ، وفلولالمجاهدين بلا معنى ولا هدف .. جميعهم يكبرون ويقاتلون ويقتلون من أجل ماذا ؟ لا أعلم !
كل الأنباء وأصوات التفجير والتدمير وأشلاء الأطفال الأبرياء تمنع استمرار وجودي معك .
جئت لرؤيتك وأوراق اللجوء لأرضهم ممهورة بالموافقة ، لن يكتبون مواطنة ولا وافدة ولا مبتعثة .
لقبي الجديد لاجئة
سيكون قلبك معي ، ينتظر اللجوء
وسيعيش الحرب معي .. متاريس الضفة الشرقية معي .
ساعات ونفترق
وصيتي مشاعرك ومحبتك ، وقلبك الذي لا يعرف سوى البقاء حزينا وينتظر الموت على أرض البطولات الوهمية .
أياك أن تنسى شتورة وبعلبك والروشة والموصل وبغداد الحزينة .. لا تنس درعا وحلب والميادين وبني غازي ودرنة وصنعاء العزيزة لا تفرط في القاهرة ولا الرياض ولا عدن .. كن أنت نهر الحب بفيضان السلام والأمن والأمان .
لا تنس أن الحرب هي من شطرت قلبينا .. الحرب الدائرة على الحب تدور هناك وهنا .. لا تنس ، ولا تنساني .
راضي جودة
الإسكندرية .. يوما ما في عمر الأيام



تعليقات
إرسال تعليق